جلال الدين الرومي

49

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

35 - إنك كل ، وكلها أجزاء منك ، أطلقها ، فإن قدمك مشدودة إلى أقدامها . - وعالم الروح في عذاب منك ، وفارس واحد يكون ظهيرا لمائة جندي . - ذلك أن هذا الجسد قد أصبح موطنا للخصال الأربعة ، وصارت أسماؤها لطيور الأربعة الباحثة عن الفتنة - وإذا كنت تريد الحياة الأبدية للخلق ، فاقطع رؤوس هذه الطيور الأربعة المشئومة السيئة . - ثم أحيها بعد ذلك ، نشأة جديدة ، نشأة لا يكون منها بعدها ضرر . 40 - وهذه الطيور الأربعة المعنوية قاطعة الطريق ، قد اتخذت لها في قلوب الخلق موطنا . - وما دمت أميرا على كل القلوب السوية ، فأنت خليفة الحق في هذا العصر ، - فاقطع إذن رؤوس هذه الطيور الأربعة ، واجعل العمر العابر سرمديا - إنها البط والطاووس والغراب والديك ، إنها مثال على هذه الخصال الأربعة في النفوس . - فالبط هو الحرص ، والديك هو الشهوة ، والجاه كالطاووس ، والغراب هو الأمنية . 45 - إن منيته أن يكون راجيا صانعا للرجاء ، طامعا في التأييد أو العمر الطويل - والبط هو الحرص لأن منقاره " دائما " في الأرض ، لا ينفك يبحث عن الدفين في الأخضر واليابس . - ولا يتوقف حلقه هذا لحظة واحدة ، إنه لا يسمع من حكم الإله إلا أمره كُلُوا * . - إنه مثل لص يقتحم منزلا ، ويأخذ في ملأ خرجه بكل ما أوتى من سرعة .